زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٨ - جواز الامتثال الإجمالي
و اما ما أفاده قدس في وجه عدم جريان هذا الوجه في المقام من انه يكفي في صدق الطاعة الانبعاث عن البعث الشخصي المتعلق بمجموع العمل، و لا يتوقف على ان يكون المحرك نحو كل جزء من العمل الأمر الضمني المتعلق به.
فيرد عليه ان الأمر بالمجموع عين الأمر بالاجزاء فعند الإتيان بكل جزء لا محالة يكون المحرك الأمر الضمني المتعلق به فإذا لم يكن متلعقه معلوما و أراد التكرار لا محالة يأتي بكل واحد بداعي احتمال الأمر.
و اما سائر الوجوه من دعوى، اخلال الاحتياط بقصد الوجه. و التمييز، و كون الاحتياط لعبا و عبثا، فلا تجري في المقام.
أما الأول: فلان دليل اعتباره لم يكن إلا الإجماع غير الثابت في المقام إذ المشهور عدم اعتباره هنا.
و ما ذكره المتكلمون من ان حسن الأفعال إنما يكون، بالعناوين القصدية و حيث أنها في العبادات غير معلومة، فلا بد من الإشارة الإجمالية إليها بالإتيان بها بقصد الوجه.
غير جار في الأجزاء إذ قصد وجوب مجموع العمل يكفي في قصد ذلك العنوان الحسن، و لا حاجة إلى قصد وجه الجزء، و الجزء بما هو لا يكون معنونا بعنوان حسن مستقل كي يلزم قصده.
و بما ذكرناه ظهر وجه عدم جريان الوجه الثاني.
و اما الثالث: فلان الاحتياط غير المستلزم لتكرار العمل لا يعد لعبا و لا