زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٠ - تتميم في بيان أمور
و اما السادس: فلأن ترك المكروه ليس مستحبا.
و اما السابع: فلعدم ثبوت الإجماع و عدم حجيته على تقدير ثبوته لمعلومية المدرك.
فالأظهر هو الاختصاص بالفعل المستحب كما هو ظاهر الأخبار.
الرابع: هل يلحق بالخبر الضعيف فتوى الفقيه كما هو ظاهر المحقق في المعتبر [١] في مسألة الصلاة إلى انسان مواجه؟
فيثبت استحباب العمامة مع التحنك في الصلاة لفتوى مشايخ الصدوق أم لا؟ كما هو ظاهر الاكثرين وجهان:
أقواهما الثاني: لان الظاهر من البلوغ هو البلوغ بطريق الحس دون الحدس و الاجتهاد.
نعم يلحق بالخبر فتوى من لا يفتي إلا بمتون النصوص كما في كثير من القدماء فان فتواه حينئذ ابلاغ للخبر، و لو شك في ذلك فالأظهر عدم ثبوت الاستحباب للشك في صدق الموضوع.
[١] بنى المحقق (قدِّس سره) في المعتبر في غير مورد على فتوى الاصحاب ففي ج ١ ص ٢٨٣ في تحنيك الميت بالعمامة قال: «و هو اختيار الثلاثة و أتباعهم» إلى ان قال «اما الاصحاب فمتفقون على استحبابها» و في الجزء ٢ ص ١١٦ من مسائل مكان المصلي بعد أن ذكر عدّة روايات و اعتبرها ضعيفة قال: «لا بأس بالعمل بها متابعة لفتوى كثير من علمائنا» و في نفس الصفحة في مسألة كراهة الصلاة إلى باب مفتوح أو انسان مواجه قال: «ذكر ذلك ابو الصلاح الحلبي و هو أحد الاعيان و لا بأس باتباع فتواه».