زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٣ - قيام الأمارات و الأصول مقام القطع
فيكون النظر إليه حقيقة.
و حيث ان الجمع بين التنزيلين في دليل واحد، مستلزم للجمع بين اللحاظين المتنافيين، أي اللحاظ الآلي و الاستقلالي المتعلقين بملحوظ واحد في آن واحد، و هو غير ممكن، فلا بد و ان يكون التنزيل بلحاظ أحدهما.
و حيث ان المستفاد من أدلة حجية الأمارات بحسب المتفاهم العرفي هو لحاظ القطع طريقيا فيتعين الأخذ به ما لم تقم قرينة على التنزيل من حيث الموضوعية.
غير تام: لان المجعول في باب الأمارات حيث يكون على مسلكه هو المنجزية و المعذرية، فلا يكون النظر في شيء من الموردين إلى الواقع، بل في القطع الطريقي المحض أيضاً يكون التنزيل بلحاظ اثر القطع نفسه، فلا محالة تكون اللحاظ استقلاليا، فلا يلزم من التنزيل منزلة القطع الطريقي و الموضوعي على نحو الطريقية، الجمع بين اللحاظين المتنافيين، بل يلزم لحاظ واحد استقلالي و تنزيل واحد و هو تنزيل الأمارة منزلة القطع: إذ لا يكون هناك تنزيل المؤدى منزلة الواقع فلا يكون هناك إلا تنزيل واحد.
نعم على القول بأنه في باب الأمارات يكون المجعول هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع يشكل قيامها مقام المأخوذ في الموضوع لان دليل الاعتبار لا يثبت العلم بالواقع و لو بالعناية و التعبد فلا وجه لقيامها مقامه.
و دعوى: انه بعد ورود دليل الاعتبار يحصل العلم الوجداني بالواقع التعبدي، و هذا يكفي في ترتيب آثار العلم الموضوعي.