زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٨ - تتميم في بيان أمور
كذلك تشمل ما لو قام على استحبابه أو وجوبه، إذ في الموردين يخبر الراوى عن الاستحباب أو الوجوب مطابقة، و عن ترتب الثواب على فعله التزاما، فيكون مشمولا لاخبار من بلغ لان الموضوع فيها اعم من كون البلوغ بالمطابقة أو الالتزام، و كونه دالا بالالتزام في المورد الثاني على ترتب العقاب على تركه أيضاً، لا يمنع من ذلك لأنه لا يثبت بالخبر الضعيف.
الثالث: عنوان المسألة في كلمات القوم يقتضي اختصاص الحكم بالمستحبات فلا يتسامح في ادلة المكروهات، و لكن الشيخ الأعظم [١] قال في الرسالة التي صنفها في هذه المسألة ان المشهور الحاق الكراهة بالاستحباب، و صاحب الفصول [٢] قال في عنوان المسألة قد تداول بين أصحابنا التسامح في ادلة السنن و المكروهات، و عن الشهيد [٣] في الذكرى دعوى الإجماع عليه.
و قد استدل للتعميم بوجوه:
١- ان دليل الكراهة يدل بالالتزام على ترتب الثواب على الترك فيشمله الأخبار.
٢- تنقيح المناط فان المستفاد من النصوص التسامح في أدلة الأحكام غير اللزومية و انه لا يعتبر في اثباتها ما يعتبر في الأحكام اللزومية.
[١] التسامح في ادلة السنن ص ٣٠.
[٢] الفصول الغروية ص ٣٠٥ (فصل: قد تداول بين أصحابنا التسامح في أدلة السنن و المكروهات).
[٣] الذكرى ص ٦٨ قال: «و لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم».