زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٦ - النصوص الدالة على حجية خبر الواحد
النصوص الدالة على حجية خبر الواحد
السادس: من ادلة حجية الخبر الواحد، النصوص الكثيرة الواردة في موارد مختلفة، و قبل بيان هذا الاستدلال لا بد من تقديم مقدمة.
و هي ان التواتر على اقسام:
الأول: التواتر اللفظي و هو ما لو كان جميع الأخبار لفظها واحدا كخبر غدير الخم، فان هذه العبارة (من كنت مولاه فعلي مولاه) نقلها الجميع.
الثاني: التواتر المعنوي، و هو ما إذا اتفقوا على نقل مضمون واحد بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام، كالاتفاق على شجاعة الإمام على.
الثالث: التواتر الإجمالي و هو ما إذا كانت الأخبار مختلفة لفظا و معنى، و لكن يعلم بصدور واحد منها.
و قد اختار المحقق النائيني (ره) [١] عدم وجوده، بدعوى ان الأخبار و ان بلغت من الكثرة ما بلغت فان كان هناك جامع بينها، يكون الكل متفقا على نقله، فهو يرجع إلى التواتر المعنوي، و إلا فلا وجه لحصول القطع بصدق واحد منها بعد جواز كذب كل واحد منها في حد نفسه و عدم ارتباط بعضه ببعض.
و فيه: ان مقتضى هذا البرهان انكار التواتر اللفظي و المعنوي أيضاً: إذ كل واحد من الأخبار في نفسه محتمل للصدق و الكذب، فكما يقال هناك انه يمتنع
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ١١٣، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ١٩٧.