زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٣ - ادلة حجية مطلق الظن
العلمي: فانه في فرض الانسداد لا يكون الوقوع في الضرر و المفسدة الواقعية مستندا إلى الشارع.
و ثالثا: ان شمول ادلة الأصول لذلك المورد أي الظن بالضرر بما انه يتوقف على اثبات تدارك الضرر و المفسدة و هو غير ثابت فلا تشمله، و لا يلزم من عدم شمولها له بقاء العموم بلا مورد بعد كون المشكوكات و الموهومات باقية تحته.
و الحق في الجواب يبتني على بيان أمور:
الأول: ان المشهور بين العدلية تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد في المتعلقات و خالفتهم المحقق الخراساني [١] و التزم بانها تابعة للمصالح في نفس الجعل.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [٢] بأنه لو كانت المصلحة في نفس الأمر و الجعل، كان اللازم حصولها بمجرد الأمر، و لم يبق موقع للامتثال.
و فيه: ان لزوم الامتثال غير مربوط بالمصلحة و المفسدة، بل يجب الامتثال حتى بناء على مسلك الاشعري القائل بجواز جعل الأحكام جزافا، لأنه إنما
[١] كفاية الأصول ص ٣٠٩، و قد بيّن ذلك في فوائد الأصول ص ١٣٧ بقوله: «و أمّا الأوامر و النّواهي الظّاهريّة فيمكن أنّ يكون صوريّة لو لم يكن متعلّقاتها بما هي ممّا أدّى إلى حكمه هذا الطّريق أو الأصل ذا مصلحة أو مفسدة، و يمكن أن يكون حقيقيّة لو كانت كذلك، فلا وجه للاستدلال بها على الاحتمالين».
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٥٩.