زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٨ - أدلة حجية الخبر الواحد- آية النبأ
نعم، لا بد و ان يكون ذكر الفاسق لفائدة كما في جميع الأوصاف، و يمكن ان تكون تلك الفائدة التنبيه على فسق الوليد، أو غير ذلك من الأغراض الداعية إلى التصريح به.
الوجه الثالث: من الوجوه، الاستدلال بمفهوم الشرط بتقريب ان التبين علّق على كون الجائي بالخبر فاسقا، فيدل على انتفاء التبين، عند عدم كون الجائي به فاسقا و حيث ان وجوب التبين شرطي، فمفهومه جواز العمل بخبر غير الفاسق من غير تبين و اعتبار العدالة إنما يكون بدليل خارجي.
و أورد عليه بوجوه:
الأول: ان هذه القضية ليس لها مفهوم إذ هي سيقت لبيان تحقق الموضوع فان المعلق عليه هو الموضوع و هو النبأ المقيد بكون الجائي به فاسقا، فعند انتفائه ينتفي الموضوع، فتكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع، فلا مفهوم لها.
و أجاب عنه المحقق صاحب الكفاية [١]، بان الموضوع، إنما هو النبأ الذي جيء به، و كون الجائي به فاسقا هو الشرط فلا يكون من هذا القبيل.
اقول: ينبغي أولا تعيين محل النزاع ثم بيان ما هو الحق عندنا:
أما الأول: فتوضيحه يتوقف على بيان مقدمة و هي:
ان القيود التي تكون دخيلة في ثبوت الحكم، ربما تؤخذ قيدا للموضوع، نحو زيد الجائي أكرمه، و ربما ترجع إلى المتعلق نحو الصلاة مع الطهارة واجبة،
[١] كفاية الأصول ص ٢٩٦.