زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٢ - ما يقتضيه الاصل عند الشك في الحجية
الشارع كالظن على الحكومة، و يمكن ان يدل دليل على صحة الالتزام و النسبة إليه تعالى مع الشك في التعبد و عدم الحجية، و ان الاثرين المذكورين هما للعلم بالمؤدى.
و لذلك جرى (قدِّس سره) في تقرير الاصل على خلاف ما قرره الشيخ.
و حاصله ان آثار الحجية اربعة: التنجيز، التعذير، كون موافقته انقيادا، كون مخالفته تجريا، و هذه الآثار إنما هي للحجية الفعلية، و هي مترتبة على العلم بالحجية الانشائية، ضرورة انه بدون الاحراز، لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته، و لا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها، و لا يكون مخالفته تجريا، و لا يكون موافقته انقيادا، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته و عدم ترتب شيء من الآثار عليه.
ثم ان الشيخ (قدِّس سره) [١] بعد تأسيس الاصل تمسك لاثبات حرمة العمل بالظن، بالعمومات، و الآيات الناهية عن العمل بغير العلم، و افاد ان مقتضى هذه العمومات، حرمة العمل بالظن إلا ما خرج بالدليل، فادلة حجية الأمارات تخصص هذه العمومات، فالشك في حجية شيء يكون شكا في
التخصيص و المرجع فيه عموم العام.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) بما سيمر عليك مستوفى.
و ربما يستدل لعدم الحجية باستصحاب عدمها.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٤٩- ٥٠.