زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥١ - ما يقتضيه الاصل عند الشك في الحجية
ثانيهما: صحة نسبته إليه تعالى:
و هذان الاثران لا يترتبان مع الشك في الحجية لما دل من، الكتاب، و السنة، و الاجماع، و العقل على حرمة الالتزام و الاستناد في صورة الشك، لانهما تشريع عملي و قولي، دلّت الأدلة الاربعة [١] على حرمته، فالشك في الحجية ملازم للقطع بعدم ترتب آثار الحجية الفعلية، و منه يستكشف عدمها.
و أورد عليه المحقق الخراساني (ره) [٢] بما حاصله ان اسناد مؤدى الأمارة إلى اللّه تعالى و الاستناد إليها في مقام العمل ليسا من آثار الحجية، بل بينهما، و بين الحجية عموم من وجه، إذ قد يكون الشيء حجة، و لا يصح اسناد مؤداه إلى
[١]* اما الكتاب فمنها قوله تعالى قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ و قوله وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا.
* و أما السُنّة فعدّة روايات راجع الكافي ج ١ ص ٤٢ باب النهي عن القول بغير علم: و منها قوله (ع) (ما علمتم فقولوا و ما لم تعلموا فقولوا اللّه أعلم) و في آخر عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) ما حق اللّه على العباد فقال: (أن يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون) راجع الوسائل ج ٢٧ ص ٢٣ ح ٣٣١٠٨ باب عدم جواز القضاء و الافتاء بغير علم .. ص ٢٠.
* و اما الاجماع فللقطع بعدم وجود قائل يجوز العمل بالشك لا سيما في الشرعيات و على فرض قيل بجوازه كما لو انسد باب العلم و العلمي مع عدم كفاية الظنون فلا يصح الاسناد الي الشارع الاقدس لانه افتراء، و هذا مما لا يشك فيه.
* و أما العقل فإنه حاكم بقبح الظلم و الاسناد بغير حجة ظلم و افتراء بلا ريب.
[٢] كفاية الأصول ص ٢٨٠.