زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٣ - أدلة عدم حجية الخبر الواحد و الجواب عنها
و فيه: ان الآية إنما ذكرت في ذيل آيات الأحكام في سورة بني إسرائيل، و الانصراف لا شاهد به و التيقن، ان كان باعتبار عدم ذكر المورد فلا إطلاق لها، يدفعه ان حذف المتعلق يفيد العموم، و ان كان باعتبار ان من مقدمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقن، فيدفعه انه ليس كذلك كما حقق في محله.
و الحق في الجواب عن هذه الآيات ان يقال أنها معارضة بما يدل على حجية الخبر الواحد مما سيجيء ذكره فتخصص به لكونه أخص منها، مع انه يمكن ان يقال انه حاكم عليها لأنه يخرجه عن غير العلم و يدخله في العلم، فلو كانت النسبة عموما من وجه كان مقدما عليها.
الثالث: النصوص الكثيرة المتواترة إجمالا الدالة على ذلك [١].
و فيه: انه تلك النصوص على طائفتين:
الأولى: ما تدل على الأخذ بما علم صدوره منهم و عدم الأخذ بما لم يعلم صدوره، و الجواب عنها هو الجواب عن الآيات.
الثانية: ما تدل على عرض الخبر على الكتاب، و ألسنتها مختلفة:
منها ما تضمن ان ما لا يوافق كتاب اللّه لم يصدر منهم [٢].
[١] وسائل الشيعة ج ٢٧ باب ٩ من أبواب صفات القاضي (وجوه الجمع بين الاحاديث المختلفة و كيفية العمل بها) ص ١٠٦.
[٢] كما في الكافي ج ١ ص ٦٩ باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب/ و الوسائل ج ٢٧ ص ١١١ باب ٩ ح ٣٣٣٤٧ و فيه: «و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف».