زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٦ - دوران الأمر بين المحذورين في العبادات الضمنية
المكلف مخيرا، و لكن العلم الأول يقتضي إعادة الصلاة تحصيلا للفراغ اليقيني.
أضف إلى ذلك كله انه لو التزمنا بثبوت الإطلاق لما دل على حرمة قطع الصلاة بنحو يشمل مثل ما بيده من الصلاة، و بنينا على ان العلم الإجمالي الذي لا يجب موافقته القطعية: لعدم امكانها، لو أمكن مخالفته القطعية حرمت، لا بد في المقام من إتمام الصلاة مع احد الاحتمالين ثم إعادتها، و بذلك يمتثل كلا التكليفين بالمقدار الممكن.
و اما في الصورة الثانية: و هي ما يتمكن المكلف من الامتثال العلمي الإجمالي بتكرار الجزء أو بتكرار اصل العمل، فلا وجه يتصور لجواز الاقتصار على الامتثال الاحتمالي الذي هو لازم القول بالتخيير، فيجب عليه إحراز الامتثال و لو بالإجمال لان اشتغال الذمة يقينا يقتضي الفراغ اليقيني، هذا كله فيما إذا أمكن التكرار.
و إلا كما في ضيق الوقت، فبالنسبة إلى إتيان الصلاة في الوقت و ان كان التخيير مما لا بد منه لعدم التمكن من الامتثال القطعي، و لكن بالنسبة إلى اصل الصلاة يمكن ان يقال انه يحصل له العلم الإجمالي، بوجوب الإتيان بالصلاة على احد الاحتمالين في الوقت و الإتيان بها مع الاحتمال الآخر خارج الوقت، فعلى القول بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات هذا العلم يقتضي الموافقة القطعية بهذا النحو.
اللهم إلا ان يقال ان القضاء إنما يكون بأمر جديد، و تابعا لصدق فوت الفريضة في الوقت، فإذا لم يكن العلم الإجمالي بالجزئية أو المانعية في الصلاة في الوقت مقتضيا إلا للموافقة الاحتمالية و وجوب الأخذ بأحد المحتملين، دون