زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٢ - الاستدلال للبراءة بحديث الرفع
يعتبرون العقلاء كانه موجود بالعناية.
و فيه: ان لازم هذا البيان ان الدفع يكون، بمعنى الرفع، و لا يكون بينهما فرق إذ يعتبر في صدقه أيضاً وجود المقتضي و هو خلف الفرض.
رابعها: و هو الحق و هو ان استعمال الرفع في الآية إنما يكون باعتبار ان هذه العناوين كانت في الشرائع السابقة ذو أحكام شرعية و موجودة في عالم التشريع، فرفعت عن هذه الامة فقد استعمل الرفع في معناه بهذه العناية.
الامر الثاني: انه قد يتوهم انه لا بد من تقدير امر في الجملات التسع لشهادة الوجدان بوجود الخطأ و النسيان و غيرهما من المذكورات، فلا محالة يكون المرفوع امرا آخرا، و قد وقع الخلاف في انه، هل هو المؤاخذة و العقوبة، أو جميع الآثار، أو اظهر الآثار.
و قد ذكر لتعيين كل منها وجوه مذكورة في الرسائل.
و لكن الظاهر عدم الاحتياج إلى التقدير إذ الرفع فيها ليس رفعا تكوينيا كي يرد المحذور المذكور، بل هو رفع تشريعي، وعليه فلا حاجة إلى التقدير أصلًا.
نعم لا بدَّ و ان يكون الأثر المرفوع من الآثار الشرعية التي تكون قابلة للرفع و الوضع، و اما الآثار العقلية غير القابلة لذلك، فلا تكون مرفوعة بالحديث، إلا ما كان منها مترتبا على الأثر الشرعي.
الامر الثالث: ان الرفع بالنسبة إلى غير ما لا يعلمون واقعي، و بالنسبة إلى ما لا يعلمون رفع ظاهري.