زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٢ - الاستدلال على البراءة بروايات الحل
أصالة الإباحة، و الحلية الثابتة باليد و ما شاكل.
الرابع: ارادة معناها اللغوى و هو الارسال و هذا أيضاً ينطبق على الحلية الثابتة باصالة الإباحة و المستفادة من الدليل.
و بعبارة أخرى: يكون قوله (ع) كل شيء حلال حاكيا عن الإنشاءات المتعددة الثابتة بعناوين مختلفة، و دلالة الموثق على أصالة الحل مبتنية على كون الاحتمال الثاني خلاف الظاهر كما لا يخفى.
أقول: اما الاحتمال الأول، فهو مناف لظهور قوله و ذلك مثل الثوب الخ فانه ظاهر في كونه تمثيلا لا تنظيرا.
و اما الاحتمال الثاني فعن الأستاذ الأعظم [١] تعينه من جهة الغاية المذكورة في ذيله إذ انحصار رافع الحلية، في الاستبانة الظاهرة في العلم الوجدانى و في البينة، كاشف عن ان الحلية فيها اريد بها المستندة إلى اليد و الاستصحاب، لا مطلق الحلية المرتفعة بغيرهما فان الحلية المستندة اليهما لا ترتفع إلا بالعلم و البينة، و ما في بعض الأخبار من اعتبار خبر الواحد بتحقق الرضاع، أو النسب يكون معارضا بما يدل على عدم اعتباره، و اما الاقرار فهو و ان كان رافعا للحلية إلا انه خلاف المفروض في الموثق وعليه فهو اجنبي عن المقام.
و فيه: ان المراد بالبينة هو معناها اللغوي، أي ما يتبين به الشيء و هو مطلق الدليل. فالمراد حينئذ ان الأشياء كلها على الإباحة حتى تستبين و تستكشف انت حرمتها أو تظهر حرمتها من الخارج بلا تفحص و استكشاف و قد مر
[١] دراسات في علم الأصول ج ٣ ٢٥٢.