زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٩ - الدليل الثاني من ادلة حجية مطلق الظن
لا يتردد الأمر بين الاخذ بالراجح و الاخذ بالمرجوح، و هو تام.
و لا يرد عليه ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [١] بقوله ان التوقف عن ترجيح الراجح أيضاً قبيح كترجيح المرجوح، فان الظاهر ان الشيخ (ره) زعم ان المراد من هذا الوجه كون المراد منه مجرد عدم ترجيح المرجوح، فأجاب بذلك و لكن بعد ما عرفت مراد القوم، لا يرد عليه هذا الوجه.
٣- ان العلم الإجمالي بوجود واجبات و محرمات كثيرة بين المشتبهات يقتضي وجوب الاحتياط في جميع الشبهات بإتيان كل ما يحتمل وجوبه و لو موهوما و ترك ما يحتمل الحرمة كذلك و لكنه موجب للعسر المنفي في الشريعة، فلا بد من التبعيض في الاحتياط، و الاخذ بالمظنونات.
و بعبارة أخرى: الجمع بين قاعدتي الاحتياط و انتفاء الحرج، بالعمل بالاحتياط، في المظنونات خاصة: لان الجمع على غير هذا الوجه، باخراج بعض المظنونات، و ادخال بعض المشكوكات و الموهومات باطل اجماعا.
و يرد عليه ان الامرين المشار اليهما بعض مقدمات الانسداد، فلو لم ينضم اليهما ان باب العلم و العلمي منسد، و الرجوع إلى ما ينفى التكليف في جميع الوقائع مع الانسداد أو إلى الأصول لا يجوز، لا ينتج ذلك وجوب العمل بالظن كما هو واضح.
[١] المصدر السابق.