زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٨ - الدليل الثاني من ادلة حجية مطلق الظن
بهما معا لا تقديم للمرجوح، و ان كان هو الحكم بان مفاده هو حكم اللّه فلا ريب في كونه خلاف الاحتياط.
و بعبارة أخرى: الاتيان بذلك الشيء بقصد الوجوب لا بقصد احتمال الأمر يكون خلاف الاحتياط، و الاتيان بداعي احتمال الأمر لا يكون طرحا للراجح لان الاتيان لا ينافى عدم الوجوب.
٢- ما هو معروف بين الاصحاب قالوا ان ذلك فرع وجوب الترجيح فلا يرجح المرجوح، و اما إذا لم يثبت وجوب الترجيح فلا يرجح المرجوح و لا الراجح، و الظاهر ان مرادهم من ذلك ما أجاب به الشيخ الأعظم [١]، و حاصله ان هذا الوجه يتم لو تعلق الغرض بالواقع و تنجز التكليف، و لم يمكن الاحتياط، و اما إذا لم يتنجز التكليف لا مانع من الرجوع إلى الأصول النافية للتكليف، و ليس فيه ترجيح للمرجوح، و كذا لو تنجز التكليف، و امكن الاحتياط فيجب العمل بالاحتياط لقاعدة الاشتغال فليس فيه أيضاً ترجيح للمرجوح.
نعم، لو تنجز التكليف و لم يمكن الاحتياط كما لو دار، امر القبلة في آخر الوقت بين جهتين يظن كون القبلة في احداهما، و لم يمكن الاحتياط لضيق الوقت تعين الاخذ بالظن، و إلا لزم ترجيح المرجوح، وعليه فتمامية هذا الوجه تتوقف على تمامية مقدمات الانسداد من بقاء التكليف و عدم جواز الرجوع إلى البراءة، و عدم لزوم الاحتياط أو عدم امكانه و غير ذلك من المقدمات، و بدونها
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ١٨١.