زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٤ - أصالة عدم التذكية
قابلية المحل شرطا للتأثير، أو جزءا للتذكية.
و قد اختار المحقق النائيني [١] الثاني.
و استدل له: باستناد التذكية في الآية الشريفة إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ [٢] إلى المكلف فان نسبة التذكية إلى الفاعلين تدل على أنها من فعلهم.
و فيه: انه لا شبهة في أنها من فعلهم، سواء كانت عبارة عن المسبب، أو عن نفس الأفعال الخارجية، غاية الأمر على الأول تكون فعلهم التسبيبي، و على الثاني فعلهم المباشري، و ليس الاستناد ظاهرا في إرادة المعنى المباشري، دون التسبيبي.
فالصحيح ان يستدل له مضافا إلى ان الظاهر من الأدلة ترتب الحلية و الطهارة على نفس الأفعال كقوله (ع) إذا رميت و سميت فانتفع بجلده [٣] انه في جملة من النصوص ورد ان، ذكاة الجنين ذكاة أمه [٤]، و لو كانت التذكية اسما للمسبب، لما صح هذا الإطلاق، إذ الحاصل لكل منهما فرد من ذلك الأمر المعنوي غير ما هو حاصل للآخر قطعا، و هذا بخلاف ما إذا كانت اسما لنفس الأفعال الخارجية.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٨٢.
[٢] الآية ٣ من سورة المائدة.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ٧٩ باب الذبائح و الأطعمة ح ٧٤/ الوسائل ج ٣ ص ٤٨٩ باب ٤٨ من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود ح ٤٢٥٩، و أيضا ج ٢٤ ص ١٨٥ ح ٣٠٣٠٢.
[٤] وسائل الشيعة ج ٢٤ ص ٣٦ ح ٢٩٩٢٤.