زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٠ - لو شك في المراد
و قبل الشروع في بيان هذه المسائل لا بد من تقديم مقدمات:
الأولى: ان الاحتياج إلى هذه الأصول إنما يكون لان يحتج بها على المولى إذا ادعى المولى ارادة خلاف الظاهر.
الثانية: انه لا بد و ان تكون الحجة مناسبة لمورد المحاجة.
الثالثة: ان الظهور المنعقد للكلام حجة ما لم يثبت حجة أقوى على خلافه و لم تصل.
إذا عرفت هذه الامور فاعلم ان عدم احراز مراد المولى ربما يكون لأجل عدم احراز الظهور، و ربما يكون منشؤه احتمال عدم كون الظاهر مرادا.
اما الأول فمنشؤه، اما ان يكون عدم احراز الموضوع له، و اما ان يكون احتمال غفلة المتكلم عن نصب القرينة.
و اما ان يكون احتمال ترك نصبها عمدا لمصلحة أو غيرها.
و اما ان يكون احتمال اتكاله على القرينة المنفصلة.
فإن كان الشك في المراد بعد انعقاد الظهور، فالمرجع هو أصالة الظهور التي هي بنفسها اصل وجودي ثابت ببناء العقلاء و عدم ردع الشارع في الفروض الثلاثة، و لا يكون مجال لاجراء أصالة عدم القرينة.
اما في الاولين فللعلم بعدم نصبها مع ان ذلك الاصل لا يناسب مورد المحاجة لو ادعى المولى ارادة خلاف الظاهر.
و اما في الثالث أي احتمال القرينة المنفصلة، فلان الظهور المنعقد للكلام