زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٤ - أدلة عدم حجية الخبر الواحد و الجواب عنها
و منها: ما تضمن ان ما لا يوافق كتاب اللّه غير حجة.
و منها: ما تضمن ان ما خالف كتاب اللّه غير صادر عنهم.
و منها: ما تضمن ان ما خالف كتاب اللّه غير حجة [١].
و الجواب عنها ان كل طائفة منها أخبار آحاد، لا يصح الاستدلال بها على عدم حجية الخبر الواحد، و مجموعها و ان كانت متواترة إجمالا، إلا ان لازم ذلك هو الأخذ بالمتيقن، و ما هو أخص مضمونا، و هو الخبر المخالف للكتاب و المراد من المخالفة، هي المخالفة بالتباين: إذ المخالفة بالعموم و الخصوص حيث ان أهل العرف يرون الثاني قرينة، على الأول، ليست مخالفة عند العرف.
مع انه إذا قيل بشمولها لها، يلزم تخصيص الأكثر لوجود كثير من المخصصات و المقيدات و غيرهما في الأخبار قطعا، مضافا: إلى ان سياق هذه النصوص آب عن التخصيص، مع العلم إجمالا بل تفصيلا بوجود المخصص.
و بهذا ظهر حال نصوص المخالفة على فرض كونها متواترة في أنفسها.
و اما نصوص الموافقة على فرض التواتر فهي تخصص بما يدل على حجية الخبر الواحد: إذ الالتزام بان تلك الأدلة مختصة بالخبر الموافق للكتاب خاصة كما ترى، لان ذلك الخبر حجيته لا يترتب عليها اثر، مضافا إلى العلم بصدور الخبر غير الموافق عنهم (ع) متكفل لبيان الأجزاء و الشرائط لكل عبادة و معاملة، فالمتعين هو حملها على عدم المخالفة بالتباين، أو على صورة المعارضة،
[١] راجع المصدر السابق بقية أحاديث الباب، بتصرف.