زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠ - الموضع الثاني في التجرِّي
فلا يتصور فيها التجرِّي.
مندفعة، بان ذلك يتم على القول بالتصويب، و اما بناء على ما هو الحق من ان المجعول في باب الأمارات و الطرق الشرعية هي الطريقية و الكاشفية كما ستعرف فلا يتم ذلك كما لا يخفى.
ثم ان مورد الكلام إنما هو القطع الطريقي، و اما القطع الموضوعي، فهو خارج عن محل البحث لأنه لو كان القطع تمام الموضوع فليس له كشف الخلاف و ان كان جزء الموضوع، فكشف الخلاف و ان كان يتصور فيه إلا ان تنجز التكليف، إنما يكون بواسطة القطع بالحكم المتعلق بما هو جزء الموضوع و جزئه الآخر فنزاع التجرِّي إنما يجري باعتبار ذلك القطع الذي يكون طريقيا.
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في حكم التجرِّي من حيث، استحقاق العقاب، و القبح، و الحرمة فلا بد من البحث في مقامات.
المقام الأول: في ان التجرِّي هل يوجب استحقاق العقاب، مع بقاء الفعل المتجري به على ما هو عليه من المحبوبية أو المبغوضية أم لا؟
و بهذا الاعتبار تكون المسألة كلامية.
المقام الثاني: في ان الفعل المتجري به هل يكون قبيحا كي يستتبعه الحرمة بقاعدة الملازمة أم لا؟ و بهذا الاعتبار تكون المسألة أصولية.
المقام الثالث: في البحث عن حرمة الفعل المتجري به.
و الكلام فيه في جهتين:
الأولى: في البحث عن حرمته بنفس ملاك الحرام الواقعي باعتبار ان