زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٦ - التنبيه الثالث
الراوي، و إحراز وثاقته نوع من التبين، فيكون العمل بالموثق عملا بالمبين الواضح، و يؤكده بناء العقلاء هذا بناء على إطلاق الفاسق على غير الامامي العامل بوظائف ما تدين به، و إلا كما عن الشيخ البهائي في زبدة الأصول حيث التزم بإطلاق العادل عليه فالأمر في غاية الوضوح.
و اما الحسن فان كان المدح المذكور للراوي موجبا للاطمينان و الوثوق بكونه متحرزا عن الكذب، فحكمه حكم الموثق طابق النعل بالنعل و إلا فلا تدل الآية الشريفة لاب مفهومها، و لا بمنطوقها على حجيته.
التنبيه الثالث
و قد أورد على حجية خبر الواحد بايرادين:
أحدهما: انه لو كان حجة، كان خبر السيد بالاجماع على عدم حجية خبر الواحد حجة، فيلزم عدم حجية غيره.
و فيه أولا: انه قد عرفت اختصاص حجية الخبر الواحد بالاخبار عن حس، و لا تشمل الأخبار عن الحدس كما في نقل الإجماع.
و ثانيا: انه معارض بخبر الشيخ المدعي للاجماع [١] على حجية الخبر الواحد.
و ثالثا: انه لا يمكن شمول الدليل لخبر السيد لأنه يلزم ان لا يكون حجة
[١] كما في العدّة ج ١ ص ١٢٦.