زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٩ - الأخبار التي استدل بها للزوم الاحتياط
و لكنها مختصة بصورة إمكان إزالة الشبهة و لا تعم ما هو محل الكلام و هو الشبهة بعد الفحص.
الثالثة: ما دل على ان الوقوف عند الشبهة من الورع، كقول الإمام علي (ع) لا ورع كالوقوف عند الشبهة [١]، و خبر أبي شعيب عن الإمام الصادق (ع) أورع الناس من وقف عند الشبهة الحديث و نحوهما غيرهما [٢].
و لكن يرد على الاستدلال بها ما أوردناه على الاستدلال بالطائفة الثانية من الآيات من تعين حملها على الاستحباب و عدم اللزوم.
الرابعة: ما يدل على ان طلب ترك المشتبه إنما هو من جهة ان الإتيان به يهوّن فعل المعصية، كمرسل الصدوق خطب أمير المؤمنين (ع) فقال ان اللّه حد حدودا فلا تعتدوها إلى ان قال فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له اترك [٣].
و الاستدلال بها كما ترى.
الخامسة: ما تضمن النهي عن الاتكال على الاستنباطات العقلية الظنية في الاعتقاديات، كخبر زرارة عن الإمام الصادق لو ان العباد إذا جهلوا
[١] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ١٦١ ح ٣٣٤٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢٧ باب وجوب التوقف و الاحتياط في القضاء و الفتوى و العمل ... ص ١٦٢ و ١٦٥ ح ٣٣٤٩٢ و ٣٣٥٠١ و غيرهما.
[٣] الفقيه ج ٤ ص ٧٥ باب نوادر الحدود ح ٥١٤٩/ الوسائل ج ٢٧ ص ١٧٥ ح ٣٣٥٣١.