زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٤ - دوران الأمر بين المحذورين
الفصل الثاني: أصالة التخيير
دوران الأمر بين المحذورين
و قبل الدخول في هذا المبحث لا بد من التنبيه على أمور:
الأمر الأول: ان مورد النزاع ما إذا دار الأمر بين وجوب شيء و حرمته و لم يحتمل غيرهما، و إلا فلو احتمل الإباحة مثلا لا شك في جريان البراءة بالنسبة إلى كليهما ويحكم بالإباحة ظاهرا، بل جريان البراءة حينئذ أولى من جريانها في الشبهة التحريمية المحضة أو الوجوبية كذلك: لعدم جريان أدلة الاحتياط فيه لعدم إمكانه.
الأمر الثاني: ان محل البحث ما لو لم يكن أحد الحكمين بخصوصه مسبوقا بالوجود، و موردا للاستصحاب، إذ عليه يجري الاستصحاب فيه، و في عدم الحكم الآخر، و به ينحل العلم الإجمالي.
الأمر الثالث: إن هذا البحث إنما يختص بالشبهة الموضوعية، كما لو ترددت المرأة الواحدة في وقت واحد، بين ان تكون محلوفا على وطئها أو على الترك، و أما في الشبهة الحكمية فلم اظفر بمورد يكون الأمر دائرا بين الوجوب و الحرمة.
ثم انه في دوران الأمر بين المحذورين لا بد من البحث في مواضع:
الأول: دوران الأمر بينهما في التوصليات مع وحدة الواقعة فبالطبع لا