زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥١ - تتميم في بيان أمور
و بذلك يظهر ما في كلام الشيخ الأعظم [١] في الرسالة حيث قال ان كان يحتمل ذلك استناده في ذلك إلى الشارع اخذ به لصدق البلوغ باخباره.
فانه يرده انه مع هذا الاحتمال يحتمل البلوغ لا انه يصدق البلوغ، و أولى من ذلك في عدم الثبوت ما لو علم استناد المفتي إلى قاعدة عقلية نظير ما حكي عن الغزالي [٢] من الحكم باستحقاق الثواب على فعل مقدمة الواجب فان الظاهر استناده في ذلك إلى قاعدة تحسين العقل للاقدام على تهيئ مقدمات الواجب.
و به يظهر ضعف ما أفاده المحقق القمي في القوانين [٣] من إمكان كون ذلك منشأ للتسامح.
و أولى من الكل ما لو علم خطأ المجتهد في المستند بان علمنا انه استند إلى رواية لا دلالة فيها.
الخامس: إذا ورد خبر ضعيف دال على استحباب عمل و دل خبر آخر على عدم استحبابه، فان كان ذلك الخبر غير معتبر فلا إشكال في شمول الأخبار له.
[١] كما حكاه عنه تلميذه المحقق الآشتياني في بحر الفوائد ص ٧٠ من القسم الثاني في التنبيهات المتعلقة بأدلة التسامح.
[٢] كما حكاه عنه الشيخ الاعظم في رسالته التسامح في أدلة السنن ص ٣٠.
[٣] قوانين الأصول ج ١ ص ١٠٤ قوله: «إلّا أن يقال باندراجه تحت الخبر العام فيمن بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن كما بلغه فإنه يعمّ جميع أقسام البلوغ حتّى فتوى الفقيه فتأمّل».