زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦ - الأمر بالإطاعة لا يكون مولويا
الأمر بالإطاعة لا يكون مولويا
و اما المقام الرابع: فقد استدل لعدم إمكان تعلق الأمر المولوي بالإطاعة بوجوه:
الأول [١]: لزوم التسلسل: إذ الأمر بالإطاعة لو كان مولويا يتحقق عنوان إطاعة أخرى فيتعلق به الأمر لكونها إطاعة، و هذا الأمر أيضاً، يحقق عنوان إطاعة أخرى، فيتعلق به الأمر أيضاً و هكذا إلى ان يتسلسل.
و فيه: ان ذلك يلزم لو قيل باحتياج وجوب الإطاعة إلى الأمر، لاما هو محل البحث، و هو إمكان تعلقه بها كما لا يخفى، مع انه للآمر ان يأمر بها بنحو القضية الطبيعية فيشمل جميع الأفراد غير المتناهية، و انحلال الأمر المتعلق بالطبيعة إلى أوامر غير متناهية حيث يكون بإيجاد واحد لا محذور فيه.
الثاني [٢]: لزوم اللغوية لان الأمر المولوي ليس إلا من جهة دعوة المكلف إلى الفعل و هي موجودة هنا فلا حاجة إليه.
و فيه: انه يكفي في عدم لزوم اللغوية تأكيد داع المكلف لأنه يمكن ان لا ينبعث من أمر واحد، و ينبعث لو تعدد.
الثالث [٣]: ما ذكره المحقق صاحب الدرر و هو انه يعتبر في صحة الأمر
[١] ذكر لزوم التسلسل غير واحد من الأعلام منهم درر الفوائد للحائري ج ٢ ص ٦.
[٢] درر الفوائد للحائري ج ٢ ص ٦ (و منها).
[٣] درر الفوائد للحائري ج ٢ ص ٧.