زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٧ - عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
اجبنا عنه بان وجوب القضاء من آثار فوت الواجب في الوقت، و هو لا يرتفع بالحديث، فالحكم بعدم وجوب القضاء لا يمكن إلا بواسطة الحكم بصحة المأتي به الفاقد للمنسي المتوقف على اثبات الأمر به، و قد عرفت ان الحديث لا يثبت ذلك.
و دعوى ان لازم ما ذكر من جهة انه يجري في جملة ما لا يعلمون، جميع ما أفيد انه لو كانت جزئية شيء مجهولة، و أجرينا الحديث فيها، سقوط الأمر بالكل و لم يلتزم به احد.
مندفعة: بان النسيان أو الخطأ يوجب الرفع واقعا فيجري فيه ما ذكرناه، و اما في مورد الجهل فالامر المتعلق بالمجموع باق على حاله و إنما يرفع وجوب الاحتياط، و حيث ان التكليف بسائر الاجزاء معلوم، و بهذا الجزء مشكوك فيه فبالنسبة إلى هذا الجزء يرفع التكليف ظاهرا، و بالنسبة إلى غيره يكون التكليف باقيا فلا وجه لرفعه ظاهرا كما لاوجه له واقعا و تفصيل ذلك في مبحث الاشتغال، في الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و اما الثالث: فعن المحقق النائيني [١] بعد الاشكال في شمول الحديث للجزء أو الشرط المنسي انه يشمل المانع، و انه في صورة إيجاد المانع خطأً يصح التمسك بحديث الرفع.
و هذا منه (قدِّس سره) مبني على ان يكون لسان الحديث نفي الموضوع و رفع انطباقه على فرده، نظير لا شك لكثير الشك إلا ان المبنى ضعيف كما تقدم.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٥٦.