زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٥ - عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
إذا وقع احد الأفراد متعلقا للنذر، و نسى اتيان الجزء في ذلك الفرد، فانه يرتفع الوجوب المدلول للأمر النذرى دون وجوب الصلاة.
و اما الثاني: كما لو كان نسيان الجزء أو الشرط مستوعبا للوقت، فالظاهر شمول الحديث له، غاية الامر ان الجزء و كذا الشرط، بما انه ليس متعلقا لحكم مستقل بل هو متعلق حكم ضمنى و رفع ذلك إنما يكون برفع الأمر بالمركب و الكل كما ان وضعه إنما يكون بوضعه و لا يعقل الرفع بدونه و يرتفع به التكليف المتعلق بالمركب المشتمل على المنسى.
و اما الفاقد للمنسى فثبوت التكليف متعلقا به يحتاج إلى دليل، و الحديث لا يدل عليه لعدم كونه في مقام الوضع.
و عن المحقق النائيني [١] الاشكال في شمول الحديث للمورد بأنه لا محل لورود الرفع على الجزء المنسى- كالسورة في الصلاة- لان شان الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم لا تنزيل المعدوم منزلة الموجود لأنه إنما يكون وضعا لا رفعا، و في مورد نسيان الجزء لخلو صفحة الوجود عن الجزء لا محل لورود الرفع، أضف إليه انه لا يترتب اثر شرعي على المنسى حتى يرتفع بالحديث، لان جزئية الجزء لا تكون منسية و إلا كان ذلك من نسيان الحكم لا نسيان الموضوع فلا تكون مرفوعة بالحديث.
و يرد على ما أفاده أولا ما تقدم من ان شان الحديث ليس هو التنزيل و إلا كان ذلك وضعا، بل يرفع حكم ما تعلق به النسيان.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ١٧٥، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٣٠٥ بتصرف.