زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٨ - إمكان التعبد بالأمارة غير العلمية
العدم كشريكه: إذ لم يتوهم أحد كون حجية الظن بالنظر إلى ذاته ضروري العدم.
بل المراد به الإمكان الوقوعي أي ما لا يلزم من فرض وقوعه أولا وقوعه محال.
و قد اختار الشيخ الأعظم (ره) [١] الإمكان و علله ببناء العقلاء على ذلك ما لم يجدوا ما يوجب الاستحالة.
و أورد عليه المحقق الخراساني بإيرادات: [٢]
الأول: منع كون سيرة العقلاء على ترتيب آثار الإمكان عند الشك فيه.
الثاني: عدم الدليل على حجية هذه السيرة.
الثالث: عدم الحاجة إلى إثبات إمكانه لعدم ترتب اثر عملي عليه.
و لكن هذه الإيرادات إنما تتم إذا كان مراد الشيخ الأعظم ما فهمه المحقق الخراساني من كلامه من ان بناء العقلاء على الإمكان عند الشك فيه و في الاستحالة، و ليس مراده ذلك، لأنه قبل ذلك صرح بخلاف ذلك.
قال: (ان العقل لا يمكن له إدراك جميع المحسنات و المقبحات حتى
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٤٠ قوله: «فالأولى ان يقرر هكذا إنا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة، و هذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان».
[٢] كفاية الأصول ص ٢٧٦.