زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٢ - أدلة حجية الخبر الواحد- آية النبأ
و قد عرفت ان الأول على قسمين أي قد يكون لتحقق الموضوع، و قد لا يكون كذلك، و اما الثاني فهو ايضا على قسمين:
الأول: ما إذا كان الحكم بالنسبة إلى كل منها قابلا للإطلاق و التقييد مثل" ان جاء زيد، و كان على رأسه عمامة، و في يده عصا، فأكرمه".
الثاني: ما إذا كان بالنسبة إلى بعضها كذلك، و بالنسبة إلى الآخر لبيان تحقق الموضوع، مثل ان رزقت ولدا في يوم الجمعة فاختنه، حيث ان رزق الولد ذكر لبيان تحقق الموضوع، بخلاف يوم الجمعة.
و في القسم الأول يكون الحكم مقيدا بمجموع القيود و تدل القضية على انتفاء الحكم بانتفاء كل واحد من القيود، و اما في القسم الثاني فبالنسبة إلى ما سيق لتحقق الموضوع لا مفهوم لها، و ينحصر مفهومها بالقياس إلى القيد الآخر.
وعليه، فما يتوقف عليه الجزاء في المقام عقلا إنما هو النبأ و لا مفهوم للآية بالقياس إليه، و ما هو قيد للحكم شرعا إنما هو القيد الثاني فينتفي الحكم بانتفائه.
و بذلك كله ظهر ما في كلام المحقق الخراساني (ره) [١] حيث قال انه لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ و مجيء الفاسق به كانت القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع.
و اما ما ذكره بقوله: مع انه يمكن ان يقال: ان القضية و لو كانت مسوقة
[١] كفاية الأصول ص ٢٩٦.