زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٣ - الاستدلال بحكم العقل
و أما الثالث: فلان الإخباريين ذاهبون إلى ان الحكم المجعول هو التوقف و الاحتياط، مع انه لو تم فحيث ان مدرك المجمعين معلوم فلا يكون إجماعا تعبديا.
الاستدلال بحكم العقل
الرابع: من أدلة البراءة هو حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان:
و تنقيح القول فيه بالبحث في جهات:
الأولى: في تمامية قاعدة قبح العقاب بلا بيان و عدمها.
الثانية: في ملاحظتها مع قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل.
الثالثة: في لحاظها مع أدلة وجوب الاحتياط.
اما الجهة الأولى: فلا ريب في ان وظيفة المولى جعل الأحكام و جعلها في معرض الوصول إلى المكلفين، و بذلك يتم وظيفته.
و أما لزوم الامتثال فليس ذلك موكولا إليه، بل إنما هو بحكم العقل و المراد به دركه حسن العقاب على مخالفة التكليف، و من الواضح ان ذلك إنما هو في مورد وصول التكليف. و أما إذا لم يصل سواء لم يبينه أصلًا، أو بينه و لم يجعله في مظان وجوده، أو جعله و لكن خفي عنّا بواسطة إخفاء الظالمين، فلا يحكم العقل بقبح المخالفة و لا يدرك حسن العقاب عليها، بل يحكم بقبحه، اما في مورد عدم البيان فواضح، و أما في مورد البيان و عدم الوصول: فلان حكم