زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٠ - تتميم في بيان أمور
المنع من الرجوع إليهم.
و يرد عليه: أولا: انه لو تم لكان واردا على من يرى ان مرجع التسامح إلى حجية خبر الضعيف في باب السنن، و اما على ما اخترناه من ان مفاد النصوص استحباب العمل بالعنوان الثانوي فلا مورد له أصلًا لعدم كونه رجوعا إليهم أصلًا.
و ثانيا: انه لا يتم لما أفاده الشيخ (ره) [١] من ان الممنوع هو الرجوع إليهم في اخذ الفتوى و اما مجرد الرجوع إلى كتبهم لاخذ الروايات و الآداب و السنن فنمنع قيام الدليل على منعه و تحريمه.
العاشر: لو ورد خبر ضعيف على اعتبار خصوصية في المستحب الثابت في الشريعة كالوارد مثلا في اعتبار الغسل في الزيارة الجامعة، فهل يحمل المطلق عليه، أم لا؟
قد يقال بأنه على القول بان أخبار التسامح تدل على إلغاء شرائط الحجية و تدل على حجية الخبر الضعيف لا بد من البناء على الحمل و هو واضح.
و اما على القول بأنها تدل على الاستحباب بالعنوان الثانوي فيشكل الحكم بالتقييد فان غاية ما يثبت بها حينئذ هو الاستحباب بالعنوان فيكون ما قام الخبر على استحبابه مستحبا في مستحب.
و لكن يرد عليه ان الظاهر من الأخبار استحباب الشيء على النحو الذي
[١] التسامح في أدلة السنن ص ٢٨.