زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٩ - الاستدلال على البراءة بالاستصحاب
الاستدلال على البراءة بالاستصحاب
ثم انه ربما يستدل على البراءة بالاستصحاب، و تقريبه على نحوين:
التقريب الأول: استصحاب عدم التكليف الثابت في حال الصغر و عدم استحقاق العقاب على الفعل أو الترك.
و أورد عليه بإيرادات:
الأول: ان المستصحب لا بد و ان يكون أثرا شرعيا أو موضوعا لأثر شرعي، و عدم التكليف ليس له اثر شرعي، و لا بنفسه اثر فانه أزلي، و عدم العقاب من لوازمه العقلية فلا ينالهما يد الوضع و الرفع.
و قد وجه المحقق الخراساني [١] كلام الشيخ الأعظم (ره) بذلك.
و فيه: انه لم يدل دليل على اعتبار كون المستصحب مجعولا شرعيا أو موضوعا له، بل المعتبر كون المستصحب قابلا للتعبد به، و عدم التكليف، و ان كان أزلا غير قابل للوضع و الرفع، إلا انه بقاء بيد الشارع.
الثاني: ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [٢] و هو ان المتحقق في السابق عدم
[١] تعرض المحقق الخرساني للمستصحب في الأمر العاشر من تنبيهات الاستصحاب و مع أنه أعتبر ان المستصحب لا بدّ أن يكون حكم شرعي أو ذا حكم شرعي و عدم التكليف ليس كذلك إلا أنه صحح استصحاب عدم التكليف بقوله: «إلا أنه حكم مجعول فيما لا يزال ..» راجع ص ٤١٨.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٣٧ بتصرف.