زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٧ - الدليل الثاني من ادلة حجية مطلق الظن
و المرجوح، هو القول بان المظنون، أو الموهوم حكم اللّه أو العمل بمقتضاه.
الثاني: ان الوجه المذكور في كلماتهم محتمل للوجهين، فانه قد يقرر بالنسبة إلى الحكم بمقتضى الظن، و جعل حكم اللّه الظاهري ما اقتضاه، و آخر يقرر بالنسبة إلى العمل بمقتضاه.
الثالث: ان الوجه المذكور قياس استثنائي و انتاجه يتوقف على ثبوت الملازمة بنفسها أو بالدليل، بين عدم الاخذ بالظن و بين ترجيح المرجوح على الراجح، و ثبوت رفع التالى باحد الوجهين، فتمامية هذا الوجه تتوقف على ثبوت أمرين، و الامر الثاني واضح، اما الأول فغاية ما يقال في تقريبه ان الظن اقرب إلى الواقع والوهم ابعد فإذا لم يعمل بالظن فلا محالة يعمل بالوهم.
و أورد على ذلك بوجوه:
١- ما عن صاحب حاشية المعالم [١] و هو ان المرجوح ربما يوافق الاحتياط كما لو ظن عدم وجوب شيء أو عدم جزئيته، فان الوجوب أو الجزئية يوافق الاحتياط الذي هو حسن عقلا فلو أتى به و عمل بالمرجوح لا محالة يكون اولى من العمل بالراجح و ترك ذلك الشيء.
و يرد عليه: ان المراد من ترجيح المرجوح ان كان هو العمل على طبقه و لو من باب الاحتياط ففي الفرض لو أتى بذلك الشيء يكون عاملا بهما معا إذ الراجح لا يلزم بترك ذلك الشيء بل يرخص في فعله و تركه، فالفعل عمل
[١] هداية المسترشدين ص ٤١١- ٤١٢ و قد أطال الكلام في النقض و الابرام لدقة مطلبه و تحقيق الوصول إلى المراد راجع و تأمل.