زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٣ - اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه
الأمر المولوي به.
اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه
و اما المورد الرابع: و هو اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه، فقد التزم المحقق الخراساني (ره) بإمكانه [١].
و لكن سيأتي إنشاء اللّه تعالى في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري، ان هذا أمر غير معقول، إذ كل ما اخذ في الموضوع في مقام الجعل لو تحقق يصير الحكم فعليا بلا توقف على شيء آخر و لو لم يتحقق لا يصير فعليا و إلا لزم الخلف، فعدم دخل القطع في الإنشاء، و عدم أخذه في الموضوع في مقام الجعل، و دخله فيه في مقام الفعلية مما لا يجتمعان.
و ان شئت قلت ان ما ذكره (ره) يبتني على ما أسسه (ره) [٢] من ان للحكم مراتب أربعا: من الاقتضاء، و الإنشاء، و الفعلية، و التنجز.
و اما بناء على المسلك الحق من ان له مرتبتين [٣] مرتبة الجعل و مرتبة الفعلية فلا يتم: و ذلك لان المراد من اخذ العلم بمرتبة من الحكم، ليس هو
[١] كفاية الأصول ص ٢٦٧.
[٢] عبّر عن تلك المراتب في موارد متعددة، منها ما في فوائد الأصول للآخوند ص ١٤٨.
[٣] كما هو مختار عدّة من الأعلام منهم آية اللّه الخوئي (قدِّس سره) في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٦٤.