زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٥ - اخذ الظن في موضوع الحكم
ظننت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يجب عليك التصدق، فان كان الظن تمام الموضوع، ترتب عليه وجوب التصدق كان الظن معتبرا أو غير معتبر، و ان كان جزء الموضوع، و الجزء الآخر هو الواقع، فان كان الظن معتبرا ترتب عليه الحكم أيضاً فان أحد جزئي الموضوع، و هو الظن محرز بالوجدان، و الجزء الآخر و هو الواقع محرز بالتعبد الشرعي، و ان كان الظن غير معتبر، فان قام إمارة أخرى معتبرة، أو اصل معتبر على الواقع ترتب الحكم أيضاً، و إلا فلا.
و اما اخذ الظن بحكم في موضوع حكم يماثله، فان كان الظن معتبرا.
فان قلنا بان اخذ القطع بالحكم في موضوع حكم يماثله ممكن، و لا يلزم اجتماع المثلين، و يلتزم بالتأكد، فلا إشكال في جواز اخذ الظن فيه.
و ان قلنا بعدم إمكانه، فالظاهر إمكان اخذ الظن فيه أيضاً لان المانع المتوهم في القطع و هو كون النسبة بين العنوانين عموما مطلقا في نظر القاطع لأنه لا يحتمل مخالفة قطعه للواقع و ان كان فاسدا، لا يجري في الظن، لان النسبة بين ثبوت الواقع و الظن به عموم من وجه، و لو في نظر الظان، إذ الظن المعتبر و ان كان علما تعبدا، إلا انه يحتمل مخالفته للواقع وجدانا، ففي مورد الاجتماع يلتزم بالتأكد كما هو الشأن في جميع موارد اجتماع العامين من وجه المحكومين بحكمين متماثلين.
و اختار المحقق النائيني (ره) [١] عدم الإمكان و استدل له بوجهين:
١- ان إحراز الشيء لا يكون من طوارئ ذلك الشيء بحيث يكون من
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٤.