زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٥ - الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية الخبر
يدل على جزئية شيء، أو شرطيته، أو مانعيته لأحد تلكم الأصول.
و يمكن الجواب عنه بان صاحب الوافية، يدعى العلم الإجمالي بصدور الأخبار الموجودة في تلك الكتب المشتملة على القيود المذكورة بمقدار المعلوم بالإجمال منها، وعليه فيوجب ذلك انحلال العلم الإجمالي بثبوتها في مطلق الأمارات، و دعوى العلم الإجمالي بمصادفة بعض الأمارات الأخر للواقع و صدور اخبار اخر غير الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة، لا تفيد بعد احتمال انطباق الصادر منها و المصادف للواقع على ما في تلكم الأخبار مضمونا.
فالصحيح في الجواب عنه ان يقال ان لازم هذا الوجه، العمل بالاخبار المثبتة لها دون النافية، أضف إليه انه يرجع إلى الوجه الأول غير ان دائرة العلم الإجمالي في المقام اضيق منه في ذلك الوجه، فيرد عليه ما اوردناه عليه اخيرا، مضافا إلى انه لا يثبت به حجية الخبر القائم على اصل التكليف.
الوجه الثالث: ما أفاده بعض الاساطين [١]، و حاصله ان الثابت يقينا بالضرورة، و الاجماع، و الخبر المتواتر: انا مكلفون بالرجوع إلى السنة إلى يوم القيامة فان تمكنا من الرجوع إليها على وجه يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه، فلا بد من الرجوع إليها كذلك، و إلا فلا بد من الرجوع إلى الظن في تعيينها.
[١] الظاهر انه المحقق الاصفهاني صاحب هداية المسترشدين راجع ص ٣٩١ و أيضا ص ٣٩٧ عند قوله: «السادس: أنه قد دلت الاخبار القطعية و الاجماع المعلوم من الشيعة على وجوب الرجوع إلى الكتاب و السنة .. الخ».