زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٤ - الأصول العملية
المقصد الثامن
الأصول العملية
و هي القواعد المجعولة في ظرف الشك في الحكم الواقعي و عدم امارة عليه، و قبل الشروع في مباحث هذا المقصد لا بد من بيان أمور.
الأمر الأول: ان المحقق الخراساني [١] عرّف الأصول العملية بقوله: و هي التي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص و اليأس عن الظفر بدليل مما دلّ عليه حكم العقل أو عموم النقل انتهى.
و ذلك إنما يكون من جهة ما ذكره في أول الكفاية [٢]، من ان تعريف القوم للمسائل الأصولية بانها القواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية، غير تام، لاستلزامه استطرادية مسائل الأصول العملية.
و قد مر في أول الجزء الأول من هذا الكتاب، انه بعد تعميم الأحكام الشرعية إلى الواقعية، و الظاهرية، تدخل الأصول العملية في القواعد الممهدة للاستنباط فكما ان حجية خبر الواحد تقع كبرى لقياس الاستنباط، و يستنبط
[١] كفاية الأصول ص ٣٣٧.
[٢] كفاية الأصول ص ٩ و بعد ذكره لتعريف القوم قال: «و الاولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الأحكام أو التي ينتهي اليها في مقام العمل».