زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٦ - حجية الشهرة الفتوائية و عدمها
هو الاحتمال المتساوي الطرفين، و على ذلك فالتعليل اجنبي عن الكبرى الكلية التي يتعدى عنها.
و يمكن تصحيح كونها كبرى كلية، مع ذلك تكون اجنبية عن المقام، و ذلك لوجهين:
أحدهما: ان المراد من لا ريب فيه هو عدم الريب فيه بقول مطلق لان الإمام طبق الأمر البين الرشد على الخبر المجمع عليه، و لا ينافى ذلك فرض الراوى الشهرة في المتعارضين، إذ المراد من عدم الريب عدمه من حيث الصدور خاصة، و بديهي انه يمكن ان يكون المتعارضان صادرين عن المعصوم، أحدهما لبيان الحكم الواقعي، و الآخر للتقية و جعل هذه كبرى كلِّية يتعدى عن موردها إلى كل مورد اطمئن بصدور الخبر، لا مانع منه.
و به يظهر عدم صحة الاستدلال به في المقام.
ثانيهما: ان العلة علة للاخذ بإحدى الحجتين لا لجعل الحجية لشيء، و التعدى عن المورد إلى كل متعارضين كان الريب في أحدهما اقل لا محذور فيه و قد التزم الشيخ بذلك.
و به يظهر جواب آخر عن الاستدلال، فان العلة علة للترجيح لا لجعل الحجية.
الوجه الثاني: إطلاق قوله (ع) في مرفوع زرارة، خذ بما اشتهر بين