زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٠ - حكم ما لو احتمل أهمية أحد الالزامين
و كذلك الملاك؟
أو يكون على خلاف تلك المسألة ويحكم بالتعيين؟ وجهان بل قولان:
و قد اختلفت كلمات المحقق النائيني [١].
ففي المقام يبنى على أصالة التخيير [٢]، و في مسألة دوران الأمر بين شرطية شيء و مانعيته [٣]، اختار تقدم محتمل الأهمية.
و محصل ما أفاده في وجه تقديم محتمل الأهمية: ان المقام من صغريات باب التزاحم، و احتمال الأهمية من مرجحات ذلك، و ذكر في وجه كونه من صغريات ذلك الباب ان لكل حكم اثرين و مقتضيين: الأول، امتثاله، الثاني: إحراز امتثاله، و العقل مستقل بهما، فكما انه إذا لم يتمكن من امتثال الحكمين معا يكون من ذلك الباب، كذلك إذا لم يتمكن من ترتيب الأثر الثاني، بالنسبة إلى الحكمين، أو لم يتمكن من ترتيب الأثر الأول لاحد الحكمين مع ترتيب الأثر الثاني للآخر، يكون من باب التزاحم، لان حقيقته هو التنافي بين مقتضيات الأحكام و آثارها، و المقام كذلك: فان المكلف لا يتمكن من امتثال كل من الحكمين، و امتثال الآخر و إحرازه، فيقع التزاحم بين الحكمين.
و فيه: أولا: النقض، بان لازم ما أفاده من الدخول في باب التزاحم هو الحكم بالتخيير بين الموافقة القطعية لاحدهما و المخالفة القطعية للآخر، و بين
[١] كما نسب إليه ذلك تلميذه السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٣٤٠.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢٣٥، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٤٠٥.
[٣] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢٣٧، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٤٠٨.