زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤١ - الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
يكون الحكم الواقعي محركا نحو الفعل أو الترك، و لا يلزم العقل بموافقته في ظرف فعلية الحكم الظاهري لا محذور فيه.
و بعبارة أخرى: ان طلب الضدين غير صحيح، من جهة عدم قدرة العبد على الامتثال، فإذا فرضنا ان وصول الحكم الواقعي مستلزم لارتفاع، موضوع الحكم الظاهري، و في فرض وصول الحكم الظاهري، لا يكون الحكم الواقعي واصلا و هما لا يصلان معا في عرض واحد، فلا يلزم التدافع، و لا محذور من هذه الناحية.
و اما محذور اجتماع الضدين.
فالجواب عنه ان الحكمين بما هما لا تضاد بينهما و لذا يمكن جعلهما من المولى غير الحكيم، بل التضاد بينهما إنما يكون.
من ناحية المبدأ أي، المصلحة، و المفسدة، و الشوق، و الكراهة: إذ الوجوب ناشئ عن المصلحة الملزمة غير المزاحمة و الحرمة ناشئة عن المفسدة الملزمة غير المزاحمة، و الاستحباب عن المصلحة غير الملزمة، و الكراهة عن المفسدة غير الملزمة، و الاباحة عن المصلحة المزاحمة بالمفسدة المتساويتين، أو عن عدم شيء منهما.
فاجتماع الحكمين كالوجوب و الحرمة يستلزم وجود المصلحة غير المزاحمة، و المفسدة غير المزاحمة في مورد واحد، و هو ممتنع.
أو من ناحية المنتهى، و هو امتثال التكليف. مثلا: الوجوب يستلزم اتيان الفعل، و الحرمة تستلزم تركه فمن تعلقهما بشيء واحد معا يلزم ان يفعل