زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٩ - لو شك في المراد
بدعوى: ان المتشابه مقابل للصريح و هو ما يحتمل فيه وجهان أو وجوه، فيشمل الظاهر.
و فيه ان المتشابه هو ما تساوى طرفاه فلا يحتمل صدقه على الظاهر.
مع انه لو سلم شموله للظاهر، لا يجوز الاستدلال بهذه الآية الناهية عن اتباع المتشابه على عدم حجية ظواهر الكتاب، و إلا يلزم من وجوده عدمه، إذ لفظ المتشابه من جملة الظواهر القرآنية، فيكون داخلا تحت المتشابه، فلا يجوز الاستدلال به و ما يكون كذلك لا يصح فلا بد و ان يقال انها مختصة بحمل اللفظ المجمل على احد معنييه.
فتحصل: ان الاظهر حجية ظواهر الكتاب، و يشهد له: مضافا إلى ذلك كله: النصوص الآمرة بالرجوع إلى الكتاب التي تقدمت الإشارة إليها.
لو شك في المراد
ثم انه لو لم يحرز المراد:
فتارة يكون من جهة عدم احراز الظهور.
و اخرى يكون من جهة احتمال عدم تطابق المراد الجدي للمراد الاستعمالي.
فهل هناك اصل عقلائي من قبيل أصالة الظهور، أو أصالة عدم القرينة، أو أصالة الحقيقة يعين المراد أم لا؟ أم هناك تفصيل بين الموارد؟.