زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٢ - الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية الخبر
الزامي كقول امير المؤمنين (ع) ليس بين الرجل و ولده ربا و ليس بين السيد و عبده ربا [١] و اخرى يكون عكس ذلك فيكون مفاد العام أو المطلق حكما غير الزامي كقوله تعالى وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ [٢] و مفاد الخبر حكما الزاميا كالنبوي المشهور نهى النبي (ص) عن بيع الغرر [٣].
اما في الصورة الأولى فالصحيح هو ما أفاده الشيخ و تابعوه، إذ العلم الإجمالي بورود التخصيص على العام، و العلم الإجمالي بعدم ارادة أصالة العموم، في بعض تلك العمومات لا يمنع من جريانها لعدم لزوم المخالفة العملية من جريانها.
و بعبارة أخرى: لا اثر للعلم الإجمالي إذا لم يكن متعلقه حكما الزاميا.
و اما في الصورة الثانية فالصحيح ما أفاده المحقق العراقي (ره) لما اشار إليه من العلم الإجمالي الذي متعلقه حكم الزامي.
و بعبارة أخرى: يلزم من جريان الأصول اللفظية في جميع الموارد، العلم بمخالفة التكليف الواصل بالعلم و جريانها في بعض الموارد دون بعض ترجيح بلا مرجح فلا يجري الاصل اللفظي في شيء من الموارد.
و اما في المورد الثاني: و هو معارضة الخبر مع الأصول العملية، فملخص
[١] الكافي ج ٥ ص ١٤٧ ح ١ و ٣/ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٧ من ابواب الربا ص ١٣٥ ح ٢٣٣١٩ و ٢٣٣٢١ و في ط القديمة ج ١٢.
[٢] الآية ٢٧٥ من سورة البقرة.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٧ باب ٤٠ من ابواب آداب التجارة ح ٢٢٩٦٥.