زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٤ - الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية الخبر
الأعظم (ره) [١] و المحقق النائيني (ره) [٢] فلا يجري الاستصحاب، و يعمل بالخبر حينئذ كما لا يخفى.
الوجه الثاني: ما ذكره صاحب الوافية (ره) [٣] لحجية الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة مع عمل جمع به، من غير رد ظاهر.
و حاصله: انه لا ريب في حدوث التكليف بعدة أمور سيما بالاصول الضرورية كالصلاة و الحج و نحوهما، و بقاء ذلك إلى يوم القيامة و حيث ان اغلب اجزائها و شرائطها و موانعها إنما تثبت بالخبر غير القطعي الصدور بحيث لو لم يعمل به خرج حقائق هذه الامور عن كونها هذه الامور، فلا مناص عن العمل بالخبر الواحد.
و أورد عليه الشيخ الأعظم [٤] و تبعه المحقق النائيني (ره) [٥] و غيره، بان العلم الإجمالي إنما هو تعلق بوجود الاجزاء و الشرائط، و الموانع، للاصول الضرورية في مطلق الأخبار، بل مطلق الأمارات، فاللازم هو الاحتياط بالعمل بكل ما
[١] راجع فرائد الأصول ج ١ ص ٢٠٧ من المقدمة الثالثة من دليل الانسداد قوله: «ان العلم الاجمالي بوجود الواجبات و المحرمات يمنع من اجراء البراءة و الاستصحاب ...»
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٧٨ (الامر الثالث) و علل ذلك في الامر الرابع من نفس الصفحة.
[٣] الوفية في الأصول للفاضل التوني ص ١١٦ (المبحث الثالث).
[٤] فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٢.
[٥] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٢١٣/ أجود التقريرات ج ٢ ص ١٢٢، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٢١٣- ٢١٤.