زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤١ - عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
ظاهرا، فيكون المرفوع هو الوجوب الشرطي، المترتب عليه عدم جواز الاتيان بالفاقد للشرط بداعي الأمر.
عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
الموضع الثالث: في سائر جملات الحديث.
و حيث انها على اقسام ثلاثة و لكل منها آثار خاصة كما ستعرف فالكلام يقع في موارد.
الأول: في الخطأ و النسيان و قبل الشروع في البحث فيهما ينبغى ان يعلم ان النسيان عبارة عن الذهول و انمحاء صورة الشيء عن صفحة الذهن في مقابل الحفظ، و لازم ذلك ترك الفعل، و اما اتيان شيء آخر مكان المنسى، فهو لا يستند إلى النسيان، إذ لا يعقل ان يكون ذهول شيء عن الذهن و انعدامه علة باعثة لايجاد شيء آخر كيف و من مبادى وجود الشيء حضوره عند النفس، بل وجود شيء آخر مكانه مستند إلى ارادته بما لها من المبادئ، مثلا لو نسى خمرية المائع، و تخيل انه ماء فشربه، نسيان الخمرية لا يصير علة لشربه، بل العلة له ارادة شرب الماء.
فعلى هذا يختص النسيان بالواجبات بان يتعلق النسيان بها فيتركها، و لا مورد له في المحرمات إذ ارتكاب المحرم لا يمكن بسبب النسيان.
و اما الخطأ فهو عبارة عن إيجاد شيء مع عدم تعلق القصد به بان يكون