زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٣ - عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
و اخرى في التكاليف الضمنية.
اما التكاليف الاستقلالية، فحيث ان متعلق التكليف في المحرمات بحسب الغالب الطبيعة السارية، و في الواجبات صرف وجود الطبيعة، و عرفت ان النسيان مختص بالواجبات و الخطأ بالمحرمات.
فالكلام في موضعين:
اما في المحرمات فسقوط التكليف بعروض الخطأ على فرد كما لو شرب الخمر خطأ، لا اشكال و لا كلام فيه.
و اما في الواجبات فلو عرض النسيان على فرد من الواجب كما لو نسي الاتيان بالصلاة في ساعة من الوقت لا يكون ذلك الفرد مشمولا للحديث و لا يرتفع الحكم المتعلق بالصلاة في المثال إذ ما تعلق به التكليف و هو طبيعي الصلاة الواقعة ما بين المبدأ و المنتهى لم يطرأ عليه النسيان، و ما طرأ عليه النسيان و هو الفرد لا يكون متعلق التكليف.
نعم لو طرأ النسيان على الطبيعة كما لو نسي الصلاة في تمام الوقت كان التكليف ساقطا.
و اشكل المحقق النائيني [١] في ذلك بان شأن حديث الرفع إنما هو تنزيل الموجود منزلة المعدوم، لا تنزيل المعدوم منزلة الموجود لأنه يكون وضعا لا رفعا، فلو نسي الصلاة فبما انه لم يصدر منه امر وجودي قابل للرفع فلا يشمله
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٥٣، و قد مر ذلك.