زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٧ - الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع
واقعا، و يرجع كل من العوضين إلى مالكه فلا كلام، و إلا فنلتزم بعدم جواز تصرف الثالث فيهما.
الفرع الثالث: لو علم شخص إجمالا بجنابته أو جنابة صاحبه صح له ان يأتم به في الصلاة، مع انه يعلم ببطلان صلاته لجنابته أو جنابة أمامه.
و فيه: أولا: ان المشهور بين الأصحاب عدم جواز الاقتداء في الفرض و إنما أفتى جماعة منهم بالجواز، متمسكا بأنها جنابة اسقط الشارع حكمها، و بصحة صلاة كل منهما شرعا، و لا دليل على اعتبار ما زاد على ذلك: و بانا نمنع حصول الحدث إلا مع تحقق الإنزال من شخص بعينه، و قد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الثاني من فقه الصادق [١] و بينا فساد هذه الوجوه، و ان الأقوى هو عدم الجواز.
و ثانيا: انه لو سلم جواز الاقتداء يمكن ان يقال ان جواز الاقتداء واقعا يتوقف على إحراز الإمام صحة صلاته، و لو ظاهرا و ان أحرز المأموم فسادها، وعليه فلا يحصل العلم المزبور كما لا يخفى.
الفرع الرابع: لو اختلفا في ان تمليك العين الخارجية كان بالهبة، أو بالبيع، و لم يكن لاحدهما بينة، و تحالفا قالوا، يرد العين إلى مالكها الأول مع العلم التفصيلي بخروجها عن ملكه.
و فيه: أولا انه إذا كان أحد الاحتماليين كونه هبة جائزة لا يلزم من الرد العلم المزبور، بل يعلم بكونه ملكا له، أما على فرض كونه هبة جائزة فلكون
[١] فقه الصادق ج ١ من الطبعة الثالثة ص ٣٩٠- ٣٩١.