زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٨ - الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية الخبر
و هو واضح، و العمومات متضمنة لبيان عقد الحمل، و ان كل ما صدق عليه غير العلم لا يجوز اتباعه، و اما انه في أي مورد يصدق هذا العنوان فتلك العمومات غير متكفلة لبيانه، بل لا بد من التماس دليل آخر كما هو الشأن في جميع الأدلة المتضمنة للاحكام على الموضوعات، و بناء العقلاء متكفل لبيان عقد الوضع و ان خبر الثقة ليس بغير علم، وعليه فالعمومات غير رادعة عنه بل لا يعقل رادعيتها.
فتحصل انه بمقتضى بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة، بضميمة عدم الردع يبنى على حجية خبر الثقة.
ثم ان مقتضى هذا الدليل حجية كل خبر ثقة كان إماميا، أم غير امامى، بل كل خبر موثوق به كان الراوى ثقة، أم لا؟ فيستفاد منه حجية الخبر باقسامه الاربعة، و كذلك يدل على حجية الخبر الواحد في الموضوعات، و ما يتوهم ان يكون رادعا عنه، و دالا على عدم حجيته في الموضوعات قد تقدم انه لا يصلح لذلك في ذيل آية النبأ فراجع.
الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية الخبر
التاسع: الوجوه العقلية، و قد ذكروا لذلك عدة وجوه:
الوجه الأول: انه يعلم اجمالا بصدور كثير مما بايدينا من الأخبار من الائمة الاطهار، و لازم ذلك العمل بجميع النصوص التي هي طرف العلم.
توضيح ذلك: انه بعد مراجعة احوال الرواة و ملاحظة شدة اهتمامهم