زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٦ - تقرير بناء العقلاء على حجية خبر الواحد
القائمة على العمل بخبر الواحد مع الآيات الناهية عن العمل بغير العلم يقال في السيرة القائمة على العمل بالاستصحاب.
كيف و قد صرح المحقق الخراساني في مبحث الاستصحاب من الكفاية [١] بان تلك الآيات رادعة عن العمل بالاستصحاب.
أضف إلى ذلك كله ان المختار عدم حجية الاستصحاب في الأحكام الكليّة.
و منها: ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [٢] و حاصله ان دليل حرمة العمل بغير العلم احد أمرين و العمومات راجعة إلى أحدهما:
الأول: ان العمل بغير العلم تشريع محرم.
الثاني: ان العمل بغير العلم مستلزم لطرح ادلة الأصول العملية و اللفظية التي اعتبرها الشارع عند عدم العلم بالخلاف.
و شيء من هذين الوجهين لا يوجب الردع عن العمل في المقام.
إذ حرمة التشريع، و عدم جواز طرح الأصول مركوزان في اذهان العرف و العقلاء، و مع ذلك يعملون بخبر الثقة فيستكشف من ذلك ان العمل به لا يعد تشريعا عند العرف بل يرونه إطاعة، و لذا يعولون عليه في اوامرهم العرفية.
[١] كفاية الأصول ص ٣٨٧ أدلة حجية الاستصحاب (و ثانيا ..) من إيراداته على الوجه الأول.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٠٠.