زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٥ - تقرير بناء العقلاء على حجية خبر الواحد
و منها: ما عن المحقق الخراساني [١] و هو ان الأدلة منصرفة و لا اقل ان المتيقن منها خصوص الظن الذي لم يقم دليل على حجيته بالخصوص.
و فيه: ان دعوى الانصراف باطلة إذ لا منشأ له في المقام، حتى من المناشئ التي ذكرها القوم، و نحن لا نسلمها من، غلبة الوجود، و كثرة الاستعمال الموجبتين لأنس الذهن.
و اما دعوى التيقن فان اريد به الانصراف. فيرد عليه ما تقدم، و إلا فيرد عليه ان مجرد وجود المتيقن لا يمنع عن التمسك بالإطلاق.
و منها: ما عن المحقق الخراساني في مجلس بحثه و هو انه بعد تسليم صلاحية كل من العمومات و السيرة لرفع اليد بها عن الاخرى، و تعارضهما، و تساقطهما، يرجع إلى استصحاب الحجية الثابتة للسيرة قبل ورود الآيات الناهية عن العمل بغير العلم.
و فيه: ان هذا يتم لو أحرز تمكن الشارع الأقدس من الردع عن العمل به قبل ورودها و لم يكن يترتب عليه محذور اهم، و إلا فلا يكون امضاؤه محرزا به فلا تكون حجية السيرة محرزة قبل نزول الآيات كي تستصحب مع ان دليل حجية الاستصحاب، اما السيرة العقلائية أو أخبار الآحاد فعلى الثاني كيف يمكن التمسك لحجية خبر الواحد بالاستصحاب المتوقف حجيته على حجية الخبر الواحد بعد عدم كونها متواترة، و على الأول تكون الأدلة الناهية عن العمل بغير العلم ناهية عن العمل بالاستصحاب فكل ما يقال في السيرة
[١] كفاية الأصول ص ٣٠٣.