زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٣ - تقرير بناء العقلاء على حجية خبر الواحد
الحاجة لا محذور فيه فتدبر.
و فيه: ان كون السيرة مخصصة للعام المتأخر متوقف على حجيتها، و هي تتوقف على احراز تمكن الشارع من الردع قبل نزول الآيات الناهية، لتكون السيرة حجة حينئذ و قابلة لتخصيص العام، و انى لنا باثبات ذلك كيف و لم يكن (ص) في أول البعثة متمكنا من الردع عن المحرمات القطعية كشرب الخمر مثلا، و لا من الأمر بالواجبات الضرورية كالصوم و الصلاة و مع عدم التمكن لا يكون السيرة حجة.
و منها: ما في الكفاية متنا [١]، قال لا يكاد يكون الردع بها إلا على وجه دائر و ذلك لان الردع بها يتوقف على تخصيص عمومها أو تقييد
اطلاقها بالسيرة على اعتبار خبر الثقة و هو يتوقف على الردع عنها بها و إلا لكانت مخصصة أو مقيدة لها.
ثم أورد على نفسه بأنه على هذا يكون اعتبار خبر الثقة أيضاً دوريا، لتوقفه على عدم الردع بها المتوقف على تخصيصها بها المتوقف على عدم الردع.
و أجاب [٢] عنه بأنه يكفي في حجيته بها عدم ثبوت الردع عنها، و لا يتوقف على ثبوت عدم الردع.
[١] كفاية الأصول ص ٣٠٣.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٠٣ ايضا.