زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٢ - جريان الاحتياط في العبادات
فانه يقال: انه سيأتي في محله ان العلم الإجمالي بمخالفة أحد الاصلين للواقع، لا يمنع من جريانهما ما لم يلزم منهما المخالفة العملية لتكليف لزومي، كما في المقام فانه لا مانع من جريانهما معا ويحكم بالحرمة لاصالة عدم التذكية و الطهارة، و عدم النجاسة، لاصالة عدم الموت.
ثم ان الوجه في ذكر هذا التنبيه في المقام، ان صاحب الحدائق [١]، أورد على الأصوليين و تعجب منهم حيث انهم يحكمون بحرمة اللحم المشكوك تمسكا بأصالة عدم التذكية، مع انهم يقولون بعدم جريان الأصل مع وجود الدليل، و الدليل على الحل موجود في المقام، و هو قوله (ع) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه [٢].
و يرد على ما أفاده ان الدليل الذي يكون مقدما على الأصل، هو الدليل على الحكم الواقعي، و الدليل الذي ذكره الذي هو من أدلة البراءة دليل على الحكم الظاهري المأخوذ في موضوعه الشكر المرتفع تعبدا مع أصالة عدم التذكية، و لذلك يقدم عليه.
جريان الاحتياط في العبادات
التنبيه الثاني: لا إشكال في جريان الاحتياط، في الواجبات التوصلية،
[١] الحدائق الناضرة ج ٥ ص ٥٢٦ (الخامس).
[٢] وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٨٧ باب عدم جواز الإنفاق من كسب الحرام ... ح ٢٢٠٥٠.